يواجه الكثير من الوسطاء العقاريين تحدياً مستمراً يتمثل في رفض بعض المُلاك توقيع "عقد وساطة" أو تسويق رسمي، مفضلين الاكتفاء بالاتفاق الشفهي. هذا التهرب يؤدي غالباً إلى نتيجة مؤسفة: ضياع جهود المسوق وحقه في العمولة بعد إتمام الصفقة.
ما يجهله العديد من المُلاك هو أن الوسيط العقاري ملزم قانونياً بإبرام عقد وساطة رسمي قبل البدء في أي نشاط تسويقي أو إعلاني. بدون هذا العقد، يعرض الوسيط نفسه لمخالفات نظامية، ويفقد أي سند قانوني للمطالبة بأتعابه.
على الجانب الآخر، يجب على المالك الترحيب بالعقد لأنه درع حماية له أيضاً. توقيع عقد الوساطة يمنع العشوائية والإعلانات المكررة التي تضر بسمعة العقار، ويضمن التعامل مع جهة مرخصة تلتزم بشروط المالك. كما أن الوسيط عندما يضمن حقه بموجب عقد، فإنه سيبذل قصارى جهده ويستثمر في حملات تسويقية حقيقية تسرع من عملية البيع أو التأجير. العمل بدون عقد هو مخاطرة؛ وتوقيعه هو الخطوة الأولى لنجاح أي صفقة باحترافية وأمان.